محمد بن شاكر الكتبي

383

فوات الوفيات والذيل عليها

وكان قد ولي نظر البيمارستان المنصوري ، فكان إذا دخل إليه تصدق بعشرة آلاف درهم . وقيل شرب مرة دواء ، فجمع كل ورد في القاهرة وحمل إلى داره ، وبسط إلى كراسي بيت الماء ، وداس الناس ما داسوه وأخذ ما فضل فأباعه الغلمان بثلاثة آلاف درهم . وكان وقورا عاقلا ذا هيبة ، جزل الرأي بعيد الغور ، عمر بالزربية جامعا وميضأة ، وعمر في طرق الرمل البيارات ، وأصلح الطرق ، وعمر جامع القبيبات والقابون ، ووقف عليهما ؛ ثم انحرف عليه السلطان ونكبه ، وأقام في بيت الأمير سيف الدين أرغون النائب ثلاثة أيام ، وكان الأمير سيف الدين قجليس يروح إليه ويجي في الرسائل عن السلطان ، ثم رسم بنزوله إلى القرافة ، ثم أخرج إلى الشوبك ثم إلى القدس ، ثم طلب إلى مصر وجهز إلى أسوان ، وبعد قليل أصبح مشنوقا بعمامته . وكان يحترم العلماء ، وسمع البخاري ، وقيل إنه لما أحس بقتله صلّى ركعتين وقال : هاتوا ، عشنا سعدا ، ومتنا شهدا . وكان الناس يقولون : ما عمل أحد ما عمل السلطان مع كريم الدين ، أعطاه الدنيا والآخرة ، رحمه اللّه تعالى ؛ وكانت واقعته سنة أربع وعشرين وسبعمائة . « 299 » صدر الدين الخجندي عبد اللطيف بن محمد بن عبد اللطيف بن ثابت بن الحسن الخجندي ، أبو القاسم صدر الدين ؛ كان يتولى الرياسة بأصبهان على قاعدة أجداده ، وكانت له المكانة

--> ( 299 ) - الأسنوي 1 : 491 والزركشي : 198 .